السيد ثامر العميدي
308
حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني
أو لتكرّره في أصل أو أصلين ، أو لوجوده في أصل معروف الانتساب إلى واحد ممّن أجمعوا على تصديقهم والإقرار لهم بالفقه والعلم كزُرارة وأضرابه ، أو كان منقولًا من أحد الكتب التي شاع الاعتماد عليها سواء كانت من كتب الإمامية ككتاب الصلاة لحريز بن عبداللَّه السجستاني ، أو من كتب غير الإمامية ككتاب حفص بن غياث القاضي ، وكتاب الحسين ابن عبداللَّه السعدي ، وكتاب القبلة لعليّ بن الحسن الطاطري « 1 » . وعلى أثر فقدان تلك القرائن أو معظمها في عصر السيّد أحمد بن طاووس ( ت / 674 ه ) ، أظهر التصنيف الجديد للحديث ، ثمّ تطوّر على يد تلميذه العلّامة الحلّي ( ت / 726 ه ) ، إذ قسّموا الحديث إلى أقسامه المعروفة ، وهي : 1 - الصحيح : وعرّفوه بأنّه ما اتّصل سنده إلى المعصوم عليه السلام بنقل الإمامي العدل عن مثله في جميع الطبقات « 2 » ، وهو كما ترى لا ينطبق على متعارف المحمدين الثلاثة في إطلاق الصحيح . 2 - الحَسَن : وهو ما اتّصل سنده إلى المعصوم عليه السلام بإمامي ممدوح مدحاً معتدّاً به من غير نصّ على عدالته مع تحقّق ذلك في جميع مراتب السند ، أو في بعض مراتبه ولو في واحد ، مع كون باقي رجال السند من رجال الصحيح « 3 » . 3 - الموثّق : وهو ما دخل في طريقه من نصّ الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته ، ولم يشتمل باقي السند على ضعيف . ويقال له : القوي ، وقد يميّز بينهما بإطلاق
--> ( 1 ) . راجع معنى الصحيح عند القدماء في : منتقى الجمان : ج 1 ص 14 ، ومشرق الشمسين : ص 3 ، والفوائد المدنية : ص 53 ، وخاتمة وسائل الشيعة : ج 30 ص 243 - 247 من الفائدة الثامنة ، والوافي : ج 1 ص 22 - 23 ، ومقباس الهداية : ج 1 ص 139 ، ومستدركات مقباس الهداية : ج 5 ص 90 - 93 المستدرك رقم 34 . ( 2 ) . وصول الأخيار إلى أصول الأخبار : ص 92 ، الدراية : ص 19 ، الرواشح السماوية : ص 40 ، ومقباس الهداية : ج 1 ص 146 و 157 . ( 3 ) . المصدر السابق : ص 95 ، الدراية : ص 21 ، الرواشح السماوية : ص 41 ، مقباس الهداية : ج 1 ص 160 ، نهاية الدراية / حسن الصدر : ص 259 .